السيد الخميني
175
زبدة الأحكام
فيما لا حجر عليه . ( مسألة 3 ) يصح التوكيل في جميع العقود ، وكذا في الوصية والوقف والطلاق والإبراء والفسخ ونحوها ، إلّا في اليمين واللعان والإيلاء والشهادة والإقرار على إشكال في الأخير . ( مسألة 4 ) إنما يجوز للوكيل التصرف فيما وكّل فيه . ولو خالف وأتى بالعمل على نحو لم يشمله عقد الوكالة فإن كان مما تجري فيه الفضولية كالعقود توقفت صحته على إجازة الموكّل . ( مسألة 5 ) الوكالة عقد جائز من الطرفين ، فللوكيل عزل نفسه مطلقا ، وللموكل أن يعزله ، لكن انعزاله بعزله مشروط ببلوغه إياه . وتبطل الوكالة بموت الوكيل أو الموكل ، وبعروض الجنون على كل منهما على الأقوى في الجنون الإطباقي ( الدائمي ) ، وعلى الأحوط في غيره ، وبإغماء كلّ منهما على الأحوط ، وبتلف ما تعلقت به الوكالة . وبفعل الموكل - ولو بالتسبيب - ما تعلقت به الوكالة . كما لو وكله في بيع سلعة ثم باعها بنفسه . ( مسألة 6 ) يجوز التوكيل بجعل وبغيره ، وانما يستحق الجعل في الأول بتسليم العمل الموكل فيه ، والوكيل أمين بالنسبة إلى ما في يده لا يضمنه إلّا مع التفريط أو التعدّي . الهبة وهي تمليك عين مجانا ومن غير عوض ، وهذا هو المعنى الأعم منها ، وهي عقد يفتقر إلى ايجاب بكل لفظ دلّ على المقصود ، وقبول بما دلّ على الرضا ، والأقوى وقوعها بالمعاطاة . ( مسألة 1 ) يشترط في كلّ من الواهب والموهوب له القابل البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، نعم يصح قبول الولي عن المولّى عليه الموهوب له ، وفي الموهوب له قابلية تملك العين الموهوبة ،